ٍسأل أحد الصحفيين المليونير الأشهر فى حقبة السبعينيات من القرن الماضى أوناسيس (لاحظ أنه مليونير و ليس ملياردير ، فلم تكن تلك التسمية قد ظهرت بعد بالرغم من أنه كان أغنى أغنياء العالم فى ذلك الحين مما حدا بأرملة الرئيس كنيدى إلى الزواج به ) المهم أن الصحفى سأله عن مدى عدالة توزيع الثروات فى العالم و التفاوت الرهيب الحاصل .. فأجابه بأنه لو بفرض تم إعادة توزيع الثروات على جميع سكان الأرض بالتساوى و بالعدل كما تظن .. فإنه بعد نصف ساعة فقط سوف يعود الوضع إلى ماكان علية من قبل …
وفسر الصحفى ذلك بأن اختلاف المهارات الإدارية و المواهب الطبيعية ، و الإختلافات الشخصية بين الأفراد ، سيكون هو الفيصل فى مدى احتفاظ أو عدم احتفاظ كل فرد بما لديه .. و زيادته أو نقصانه أو فقده بالكلية ..
و مؤخراً .. أعلن الحزب الوطنى الديمقراطى عن مشروع الملكية الشعبية ..
من حيث المبدأ .. و بعيداً عن توجسات البعض مما يصدر عن الحزب الوطنى نتيجة لبعض الممارسات السابقة التى كرست عدم الثقة .. أود أن أنوه أن مجرد الطرح للنقاش العام هو فى حد ذاته إجراء محمود من الحزب .. حتى و لو كان السبب هو ضخامة المشروع ، و خطره ، و الحساسية الشديدة التى تصاحب تنفيذه و التى لا تسمح بأى خطأ فى التطبيق ؛ كما يدل على الحاجة الفعلية لتكاتف جميع فئات الوطن .. التى هى الشعب بكل طوائفه و منهم السياسيين من حكومة أو معارضة ..
و أود من خلال هذه الدراسة المتواضعة إلقاء بعض الآراء التى قد تفيد فى إثراء هذا الحوار …
و ذلك من خلال الإعتبارات التالية:
أولاً : يجب تحديد و بحث ماهية الملكية الفعلية و من يحق له التصرف فى هذه الأصول.
ثانياً : يجب تحديد من هو المستحق لتلقى هذا العطاء .. و ما هو المقابل لذلك؟
ثالثاً : ما هو الهدف المرجو من التوزيع .. و ما هى المزايا الفعلية و ما هى العيوب ؟
رابعاً : فى حال تحديد ما سبق - ماهو التوجيه الأمثل للإستفادة من المزايا - و ما هو الأسلوب المناسب لتفادى العيوب المحتملة ؟
خامساً : ما مدى تطابق هذا الإجراء لأطروحتنا المتكاملة نحو إقتصاد قد يمثل الطريق الثالث بين الرأسمالية و الإشتراكية - مع طرح رؤيتنا المتكاملة نحو كيفية التطبيق و التى سبق لنا طرحها فى العنوان :
بداية لنلقى أولاً نظرة فاحصة على الطرح الكامل الذى أعلنه الحزب على موقعه .. و قد قمنا بالتركيز على بعض النقاط التى تفيد فى الوصول لفهم الطرح كما أراده القائمين عليه .. و فى نفس الوقت .. قمنا بتسليط الضوء على الأفكار التى تعنينا فى إدارة الحوار ليتم من خلالها إبراز الأهداف الرئيسية للطرح كما فهمناها .. و حتى يتسنى لنا الفرصة لإبداء الرأى فيها.
و ذلك عن طريق التنسيق بطريقة : القراءة الطولية : التى تتيح للعين إلتقاط الكتابة باللون الأحمر بالتتابع - فيؤدى الهدف المرجو للفهم الإجمالى للمقال بسرعة أكبر - مع إتاحة التفاصيل فى نفس الوقت ..
فهيا إلى القراءة الأولى فى أطروحة الحزب .. ثم نتابع فى باقى المقالات باقى التفاصيل..
——————————————————————————
…………….. … …
11. ما هو الهدف إذن من تنفيذ البرنامج المصري للملكية الشعبية؟
- الهدف من هذا البرنامج هو إعطاء الفرصة للمواطن المصري في تملك بعض الأصول المملوكة للدولة من خلال نقل ملكيتها إليه مجاناً، والاستفادة من عوائدها بشكل مباشر، وممارسة كامل حقه في متابعة أداء الشركات التي تحوي هذه الأصول.
- يساهم هذا البرنامج في تحسين أداء هذه الشركات من خلال مراقبة المساهمين للشركات بشكل مستمر، وخضوع هذه الشركات لمزيد من الشفافية والإفصاح، ويزيد من قدرتها على تمويل مشروعات التوسع في المستقبل، كما يسمح بمشاركة الاستثمارات الخاصة فى تطوير العديد من الشركات الداخلة في هذا البرنامج في المستقبل.
12. لماذا تم تبني هذا البرنامج في هذا التوقيت؟
- كما سبق وتم الإيضاح، كان يتطلب تبني هذا البرنامج إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام لكي تصبح مؤهلة لتنفيذه، وهو ما تم القيام به على مدى السنوات الماضية من خلال تسوية مديونيات الشركات المتعثرة وضخ استثمارات جديدة وتطوير الإدارات، حتى أصبحت هذه الشركات تحقق أرباحاً في مجملها بعد أن كانت خاسرة.
- كما واكب ذلك تطور في المؤسسات الإشرافية والرقابية والتشريعات الاقتصادية الحاكمة والأداء الرقابي بما يسمح بتنفيذ هذا البرنامج بكفاءة تامة.
13. هل هذا البرنامج بديل للدعم الذي توفره الدولة للمواطنين؟
لا يوجد أي علاقة بين البرنامج وما تقدمه الدولة سواء من خدمات أو دعم للمواطنين، والدولة مستمرة وملتزمة بتقديم برامج الدعم والخدمات العامة المختلفة للمواطنين من خلال الموازنة العامة للدولة.
14. هل البرنامج يشمل كل الأصول المملوكة للدولة ؟
البرنامج المقترح يتضمن فقط نسب من الأسهم في شركات قطاع الأعمال العام، ولا يتضمن باقي الأصول المملوكة للدولة على النحو الذي سيتم توضيحه لاحقاً.
15. هل جاء البرنامج كرد فعل للأزمة المالية العالمية الراهنة؟
تم البدء في الاعداد لهذا البرنامج في منتصف عام 2006، ويتم الحوار والنقاش بشأنه الآن، وفي حالة إقرار مشروع القانون المقترح سيستغرق البرنامج ما يقترب من عام كامل للتنفيذ… فهو ليس رد فعل للأزمة المالية العالمية الراهنة، وسيتم تنفيذه الفعلي حال الموافقة على تشريعه المقترح بعد فترة من الآن.
16. من المستفيد تحديداً من تنفيذ هذا البرنامج؟
البرنامج المقترح يعود بالنفع على المواطن والشركات والموازنة العامة للدولة و بالتالي الاقتصاد القومي المصري.
17. ما هي الاستفادة التي ستعود على المواطن من تنفيذ هذا البرنامج؟
يتملك المواطن المصر